السبت، 22 أكتوبر 2016

هل فشلت الديمقراطية ؟ - الحلقة الثانية

كتب باء
الحلقة الأولى
تأليف: بول ترينور
ترجمة : بثينة الناصري   


تعريف الديمقراطية  

تعريف الديمقراطية يتبع  معيارا معينا، للتدليل على انها ايديولوجية مستقر وراسخة. عادة كما في تعريف توماس كريستيانو ، يفصل بين التعريف المثالي التاريخي وبناء الديمقراطيات الحديثة. المثالي التاريخي هو عادة الديمقراطية الاثينية  (اثينا عاصمة اليونان) ولكن ليس هناك نهج  مستمر حقيقي بين الديمقراطية القديمة والحديثة. المسح الشامل في كتاب (التقاليد القديمة في شرعية أنظمة الدولة) يبين ان معظم الانظمة السياسية الغربية تنحو الى النماذج الكلاسيكية السابقة "  الرايخ تقليدا للامبراطورية الرومانية - الكدن الدول - الارستوقراطيات - الادارات الاستعمارية - الجمهوريات الديمقراطية - الملكيات الدستورية - الدكتاتوريات الحدثة - انظمة الامبريالية المعاصرة - المجتمعات الدولية الحديثة الخ
  
من غير المحتمل تماما ان كل هذه الانظمة تشابه بالضبط نظاما يعود الى 2500 او 2000 سنة مضت. والفكرة في العودة الى النماذج الكلاسيكية هو تقليد في الثقافة الغربية – وليس حسب الوقائع التاريخية الخالصة. وباعتبارها مجتمعات صناعية حديثة  فربما مابين  المانيا النازية وبريطانيا الديمقراطية  من مشتركات اكثر مما بين اي منهما و اثينا  القديمة.

هل فشلت الديمقراطية ؟ - الحلقة الأولى

كتب باء

بقلم: بول ترينور
(المقال نقح من قبل المؤلف في 2002 ثم اجرى تعديلات اخيرة في 13-5-2006)
ترجمة بثينة الناصري

الديمقراطية لا تستحق الهالة شبه المقدسة  التي تحيطها. في  اوربا السياسيون المنتخبون ديمقراطيا مثل يورج هيدر وجان ماري لو بان وسيلفيو برلسكوني وأمبرتو بوسي وجيان فرانكو فيني وبيم فورتوين يذكروننا بعيوب الديمقراطية: بمعنى ان دكتاتورية لاعنصرية افضل من ديمقراطية عنصرية. الديمقراطية تنتشر في كل انحاء العالم ليس بسبب فضائلها وانما بالتدخلات العسكرية . واي ايديولوجية كونية ستلجأ الى حروب صليبية وفتوحات، وهكذا فإن الدول الديمقراطية تشعر انه من حقها "نشر الديمقراطية" بالقوة في  الدول الاخرى . وفيما يلي ، تتناول المقالة  المشاكل الاخلاقية و تعريفات الديمقراطية وقضية اللامساواة وعيوب الثقافة الديمقراطية ومضمون الكتلة الانتخابية والتبريرات المعلنة للديمقراطية وبدائل الديمقراطية .

الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

لقائي مع الفنانة المبدعة نادية لطفي قبل ربع قرن

كتب باء

حوار أجرته بثينة الناصري ونشرته مجلة (ألف باء) العراقية في 14 تشرين الأول/اكتوبر 1992

القاهرة - حين طرقت بابها مساء متأخرة ربع ساعة عن موعدنا .. وفتحت وهي ترحب وتعرب عن قلقها من التأخير وكأنها تستقبل صديقة قديمة، لم أكن قد أعددت اسئلة مسبقة. كانت تحدوني الرغبة فقط في أن أعرف الإنسان داخل الفنانة التي طالما عشنا معها على الشاشة الكبيرة. ولم أكن قد هيأت نفسي لسهرة تمتد لأ كثر من ثلاث ساعات تحدثنا فيها بشكل متواصل في التاريخ والجغرافية والسياسة والفن والمرأة والحب وفي أشياء تقال وأشياء لا تقال.
وحين انتزعت نفسي على غير رغبة مني وقد قاربت الساعة الحادية عشرة مساء، خرجت وأنا مأخوذة تماما.

الخميس، 9 يونيو 2016

الناصري أديبة تؤرخ لقول آخر

كتب باء

تقدم بثينة الناصري في أعمالها القصصية مزيجا متفاوتا من مشاعر المرارة والحسرة والجد والسخرية. ولكن لا يفتوها أن تطرح تحديات ومواقف ذات طبيعة نضالية أيضا.
ربما كانت الكتابة القصصية نوعا من التعبير الخاطف عن موقف مفارق من مواقف الحياة، أو حالة استثنائية من حالاتها المثيرة للعجب، إلا أنها بيد الناصري عمل يقصد النظر في الحياة نفسها كتحدي متواصل. وفي هذا المعنى، فانه ما من حدث أو موقف عابر، إلا وينطوي على مدلولاته الخاصة في ذلك المعترك.

الجمعة، 18 مارس 2016

ظاهرة ترييف المدن بدلا من تمدين الريف

كتب باء
بقلم : بثينة الناصري

في قصة لي بعنوان (المنزل)* كتبت عن قصر مهجور كان شاهدا على أيام عز أصحابه ولم يعد يسكن فيه سوى سيدة قارب عمرها القرن تعاني من ذهول ونسيان فهي تعيش أغلب أوقاتها في أوهام الماضي. وفي الحديقة التي كانت في الماضي جنة أزهار تتوسطها نافورة ينهض من داخلها تمثال فينوس دي ميلو، يعيش ابراهيم ابن الجنايني والطباخة الذي تربى في جنبات القصر، وعمل في شبابه في تنسيق الحديقة، ولكن بعد تغير الظروف وانعدام قدرة السيدة على دفع أجرته، صار يعمل في حدائق الاخرين، ولكنه ظل هو وزوجته يسكنان في جراج القصر ويوسعان المطرح كلما ولد لهما طفل. سيدة القصر المسنة تعاني من ذهول ونسيان فهي تعيش في أغلب أوقاتها في أوهام الماضي. وابراهيم وزوجته يخدمانها ويطبخان لها متفضلين، وقد امتدت آثارهما فشملت الحديقة كلها حيث زرعا الخضروات بدلا من الأزهار، وحولا تمثال فينوس الذي يتوسط نافورة الحديقة الى فزاعة خضرة (خيال مآتة) يرتدي عباءة سوداء لصد الطيور عن بذور الملوخية والبقدونس. والرجل وامرأته ينتظران بفارغ الصبر أن تموت سيدة القصر لاحتلاله ايضا.

أردت بالقصة التي أختصرها هنا، أن أرمز الى ظاهرة واضحة في حياتنا الحاضرة. ثقافة الريف تزحف باستمرار لالتهام ثقافة المدينة، ولا يحدث العكس.

الخميس، 17 مارس 2016

مغامرتي الكورية: بين التوبوكي والقمجي

كتب باء
بقلم: بثينة  الناصري
من يذهب إلى كوريا الجنوبية في هذا الوقت المتأزم (كان العام 2007)؟ رأيت  الإجابة واضحة فقد كنت العربية /الأجنبية الوحيدة على طائرة كل ركابها كوريون.
كانت قد وصلت دعوة من جامعة للبنات للمشاركة في حلقة دراسية حول المرأة والانترنيت.، وكانت ورقتي بعنوان (المرأة العربية أونلاين) ويصعب أن ترد دعوة مثل هذه، إذا كانت هي فرصتك لرؤية هذه المنطقة من العالم.

ونحن جالسون في صالة انتظار الطائرة الكورية، كانت أذناي تلقطان ما يخيل الي انها كلمة او جملة عراقية وإن كانت غير واضحة، أتلفت فإذا الكوريون يتحدثون.. نفس الحروف أحيانا ونفس اللكنة. 

كان جلوسي في الطائرة إلى جانب (لي جن سيوك) وهو شاب يعمل في شركة  سياحة وكان يرأس جولة سياحية إلى مصر، قبل أن يوضح هذا كنت قد سألته إذا كان طالبا.. تعرفون أن هؤلاء الاسيويين لايكبرون. وحين أراني أمه وكانت هي وأبوه معه ضمن الفوج السياحي، صدمت، فقد كانت تبدو مثل اخته الصغيرة.
تورط (لي جن) معي، ولهذا بعد الإستراحة في مطار دبي، غيّر مقعده ولا ألومه، فقد أمضيت الجزء الأول من الرحلة أسأله عن كوريا الجنوبية.. علاقة الشعب بالأمريكان.. الفقر .. ماذا عملت لهم القواعد العسكرية الأمريكية. وهل يطمحون إلى الإتحاد مع كوريا الشمالية؟ بالتأكيد لا ألومه على الإنتقال إلى مقعد آخر، فربما ظن أن أحدهم سلط عليه مخبرا.

الأربعاء، 16 مارس 2016

النهوض مع الكتابة

كتب باء
بقلم: بثينة  الناصري

(يقول مثل بابلي"إن من يريد الكتابة عليه أن ينهض مع الشمس" فيقرن الحكيم البابلي فعل الكتابة مع الشروق، ويمنح الكاتب أهمية خاصة لأنه يضيء بكشوفاته ما كان خافيا ومنسيا، مثلما تفعل الشمس لحظة شروقها)*.

الأكثر مشاهدة خلال 30 يوما