الخميس، 17 مارس 2016

مغامرتي الكورية: بين التوبوكي والقمجي

كتب باء
بقلم: بثينة  الناصري
من يذهب إلى كوريا الجنوبية في هذا الوقت المتأزم (كان العام 2007)؟ رأيت  الإجابة واضحة فقد كنت العربية /الأجنبية الوحيدة على طائرة كل ركابها كوريون.
كانت قد وصلت دعوة من جامعة للبنات للمشاركة في حلقة دراسية حول المرأة والانترنيت.، وكانت ورقتي بعنوان (المرأة العربية أونلاين) ويصعب أن ترد دعوة مثل هذه، إذا كانت هي فرصتك لرؤية هذه المنطقة من العالم.

ونحن جالسون في صالة انتظار الطائرة الكورية، كانت أذناي تلقطان ما يخيل الي انها كلمة او جملة عراقية وإن كانت غير واضحة، أتلفت فإذا الكوريون يتحدثون.. نفس الحروف أحيانا ونفس اللكنة. 

كان جلوسي في الطائرة إلى جانب (لي جن سيوك) وهو شاب يعمل في شركة  سياحة وكان يرأس جولة سياحية إلى مصر، قبل أن يوضح هذا كنت قد سألته إذا كان طالبا.. تعرفون أن هؤلاء الاسيويين لايكبرون. وحين أراني أمه وكانت هي وأبوه معه ضمن الفوج السياحي، صدمت، فقد كانت تبدو مثل اخته الصغيرة.
تورط (لي جن) معي، ولهذا بعد الإستراحة في مطار دبي، غيّر مقعده ولا ألومه، فقد أمضيت الجزء الأول من الرحلة أسأله عن كوريا الجنوبية.. علاقة الشعب بالأمريكان.. الفقر .. ماذا عملت لهم القواعد العسكرية الأمريكية. وهل يطمحون إلى الإتحاد مع كوريا الشمالية؟ بالتأكيد لا ألومه على الإنتقال إلى مقعد آخر، فربما ظن أن أحدهم سلط عليه مخبرا.

الأربعاء، 16 مارس 2016

النهوض مع الكتابة

كتب باء
بقلم: بثينة  الناصري

(يقول مثل بابلي"إن من يريد الكتابة عليه أن ينهض مع الشمس" فيقرن الحكيم البابلي فعل الكتابة مع الشروق، ويمنح الكاتب أهمية خاصة لأنه يضيء بكشوفاته ما كان خافيا ومنسيا، مثلما تفعل الشمس لحظة شروقها)*.

الجمعة، 19 فبراير 2016

أول مغامرة لي في ترجمة قصيدة عربية الى الإنجليزية

هذه مغامرة خضتها قبل سنوات لترجمة قصيرة عربية صعبة الى اللغة الإنجليزية.  ومن عادتي أن أبدأ بالصعب.
القصيدة هي  "يحيى الغزال في بحر الشمال" للشاعر العراقي أمجد محمد سعيد. ويحيى الغزال هو يحيى بن حكم الغزال الجياني الاندلسى البكري, 156 - 250هجرية,سفير الامير الاندلسي عبد الرحمن الثاني الى هوريك ملك الداينر (الدانمرك حاليا) سنة 230 هجرية.
ويحسب للشاعر أمجد محمد سعيد أتخاذه هذه الشخصية التي قد يجهلها البعض (وأنا منهم قبل قراءة القصيدة) رمزا للحب و للسلام بين الشرق والغرب.
هذه أول ترجمة شعرية اقوم بها ، حيث لم يسبق لي ترجمة الشعر رغم حبي له، لأني اعتقد ان ذلك من أعقد الأمور وأصعبها. فالترجمة الأدبية ليست نقلا حرفيا (كلمة مقابل كلمة ) وانما نقلا للروحية والاجواء التي تميز القصيدة واسلوب الكاتب. وهناك مشكلة في ترجمة الشعر  العربي وهي ان الكلمات العربية (وبسبب ثراء اللغة العربية ) تكون محملة بالرموز والايحاءات ، وهكذا يكون على المترجم عبء ايجاد كلمات بالانجليزية  توحي بنفس ما أراده الشاعر او قريبا من ذلك . وقد حاولت في هذه الترجمة ايضا ان اجد ايقاعا للنسخة الانجليزية شبيها بالايقاع والوزن في القصيدة الأصلية.  الترجمة نشرت في 2008 في هذا الموقع ، وربما حين اتفرغ واعيد النظر في الترجمة ، قد أغير فيها.

الخميس، 18 فبراير 2016

عن السفر والوطن والحب والكتابة

 هذا جزء من شهادة كتبتها لمجلة (ألف) العدد التاسع عشر 1999. وكنت حينها راجعة لتوي من رحلة الى بغداد. وأنا أعيد قراءتها، بعد كل هذه السنين، أجد أن نظرتي لبعض الأمور الواردة فيها ربما تغيرت ، وربما أحتاج الى كتابة شهادة أخرى يوما ما ليس ببعيد، رغم تأكيدي في أول سطر من الشهادة التي أمامكم بأني لن أكتب غيرها.
+++

حياتي كلها محطات سفر. وانا أقلب الصور التي احتفظ بها: أجدني مرة ألقي نقود التمنيات في فونتانا دي تريفي في روما، ومرة أحتضن طفلا أسبانيا على قمة جبال سيرانيفادا ، أو اتسكع على أبواب كهوف الغجر في سكرامنتو بغرناطة، هذه صورة لي أجلس فيها على سور ميدان فسيح بصوفيا، وفي صورة اخرى اتدثر بالفراء أمام خلفية من العشب الأخضر في يوركشاير. وها أنا ذا في جزيرة تركية أقود عربة يجرها حصان. انظر للكاميرا وابتسم. أما هذه الصورة ففي مرسيليا أداعب قطة سوداء أليفة تتمشى على الساحل.
صور .. صور .. صور.. كل ماتبقى من محطات السفر.

الجمعة، 5 فبراير 2016

كتبي في الوطن بعد فراق سنين

مفاجأة اليوم السعيدة أن كتبي عادت الى الوطن. معروضة الآن في مكتبة (ميوزوبوتاميا) في شارع المتنبي.

مجلدا أعمالي القصصية الكاملة الأول والثاني من (كتاب المغامرات) في بغداد الآن.  

الطريق إلى بغداد ... طريقٌ إلى القلب


  قراءة بقلم: كُليزار أنور*
من جديد أكتب عن القاصّة المبدعة بُثينة الناصري .. حباً وإعجاباً واعتزازاً .
 (( الطريق إلى بغداد )) . تسعة عشر قصة كُتبتْ مابين ( 1993 _ 1995 ) .
بلغتها الموسيقية المعهودة . لغة هادئة ، مثيرة تجذبنا بجرأتها وتفردها . لغة رومانسية .. ذكية .. توظفها بشكل مدروس ، لها القدرة على بعث الحياة في المشاهد من خلال كلماتها
 (( الطريق إلى بغداد )) . قصص تضج بالمعاناة والألم الحقيقي والنشاط المتقد والحيوية والضوضاء . انساب إلينا اسلوبها انسياب الأنهار الحزينة بكل ما تحملهُ من ذكريات على ضفافها!
بقية  المقالة هنا
أضيفت في 28/05/2005/
*كُليزار أنور: أديبة عراقية ..تكتب القصة والرواية والنقد الأدبي .مواليد العراق في 18 / 12 / 1965 . بدأت الكتابة والنشر في عام 1995 .تنشر في أغلب الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية العراقية والعربية. عضو في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق . مسئولة عن تحرير القسم العربي في مجلة " خازر " الثقافية .
صدر لها:" بئر البنفسج " مجموعة قصصية عن دار الشؤون الثقافية العامة / بغداد / 1999 .
" عجلة النار " رواية .. عن دار الشؤون الثقافية العامة / بغداد / 2003

الخميس، 4 فبراير 2016

(القطار المسافر) يصل ال محطته بعد ربع قرن

هذه الرسالة التي وصلتني من ربع قرن، من شخص لا أعرفه في مكان يبعد عني آلاف الأميال، هي أعز رسالة الى قلبي. وقد قلبت اليوم البيت بحثا عنها حتى وجدتها. الراسل لم يبعثها اليّ أساسا، وإنما كانت موجهة  الى مجلة نشرت فيها قصة (القطار المسافر) .. . سأنشر الرسالة وأخفي إسمه، وأتمنى أن يكون في مكان ما من هذا العالم ينعم بالسلام والسعادة. المجلة كان اسمها (حراس الوطن) تصدرها مديرية التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع العراقية وهي اسبوعية عسكرية  سياسية ادبية فنية.
وكانت المجلات العراقية تصلني الى مقر إقامتي في القاهرة. في العدد 37 الصادر في 3 حزيران/يونيو 1990 حين وصلتني هذه المجلة وفيها (رسالة من قاريء) الى إدارة المجلة. وهي الرسالة التي اعتبرها وساما على صدري وجائزة كبرى. إليكم الرسالة بالنص:

الأكثر مشاهدة خلال 30 يوما