الخميس، 3 مارس، 2011

كيف خدعت إدارة بوش الرأي العام

 الكاتب: دنيس هانز
ترجمة بثينة الناصري

استخدمت الادارة الامريكية قبل واثناء وبعد حربها على العراق عدة طرق للكذب والخداع:

التعامل مع الادعاءات كحقائق

من ثلاثة منشقين علمنا ان العراق في اواخر التسعينات كان لديه عدة مختبرات بيولوجية متحركة مصممة لانتاج اسلحة لاجراثيم ويمكن تحريكها من مكان الى آخر لتفادي المفتشين الدوليين . ان صدام حسين لم يكشف عن هذه المختبرات ولم يقدم لنا أي دليل على انه دمرها .

الحقيقة: ما علمنا هو ان منشقين قدموا هذه الافتراضات بدون ادلة ولانعرف اذا كان ذلك بسبب رشى قدمت لهم او بسبب الضغوط عليهم . وقد اوضح بليكس انه لاوجود لهذه المختبرات ماعدا اثنين لفحص الغذاء . اذن هذا الادعاء ليس حقيقة ثابتة

- لقد علمت الحكومة البريطانية ان صدام حسين قد حصل حديثا على كميات مهمة من اليورانيوم من افريقيا

الحقيقة: لقد قال البريطانيون ذلك ولكن لم يأتوا بأي تفاصيل او دليل ، مستخدمين الفعل الماضي علمت وقولهم حديثا ربما يعني في الثمانينيات وقد طلب البرادعي منهم ان يقدموا دليلهم ولكنه لم يفعلوا

- لقد علمنا بأن العراق درب اعضاء القاعدة على صناعة القنابل والسموم والغازات القاتلة من خطبة بوش في تشرين الاول / اكتوبر 2002  ، وقد قال مدير المخابرات جورج تينيت بعد ذلك ببضعة ايام انه كان هناك تقارير ولم يقل حقيقة واقعة اخفاء الحقائق الاساسية التي تنقض اخلاقيا الذرائع لشن الحرب

-ان اسلحة العراق للدمار الشامل يسيطر عليها طاغية سفاح استخدم اسلحة كيماوية لقتل الالوف من شعبه- خطبة بوش في تشرين الاول / اكتوبر

- صدام حسين هاجم ايران عام 1980 والكويت 1990 - خطبة بوش في الامم المتحدة في ايلول /سبتمبر 2002

قلب الحقائق والاختراع

اذكركم انه اول ماذهب المفتشون الى العراق وعرقل عملهم صدام حسين جاءنا تقرير من الوكالة الذرية بأنهم على مسافة ستة اشهر من صناعة قنبلة نووية ولا ادري أي دليل آخر نحتاجه - من حديث بوش في مؤتمر صحفي مع بلير 7 ايلول 2002

الحقيقة: لم يكن هناك تقرير من الوكالة بهذا الشأن . بل ان البرادعي كتب الى كوفي عنان في تشرين الاول / اكتوبر 1998 بعد سحب المفتشين منالعراق بانه ليس هناك مؤشر انه بقي في العراق اية قدرة مادية لصنع أي سلاح نووي ذي اهمية عملية .

الكذب المشترك / كذب الفريق

مثل كذبة التقاء مسؤول عراقي بمحمد عطا المتهم بأحداث 11 ايلول والاسلوب الامثل ان تدع احدا بعيدا عن الادارة لاطلاق مثل هذه الكذبة ليكونوا اكثر اقناعا .

رجل القش

ان المجازفة بعدم التحرك . . المجازفة بافتراض ان مالدى صدام لايستحق المخاطرة تضخيم خطر صدام وتحميل الاخرين ممن لايوافقون على الحرب المجازفة باهمال خطر يتفاقم .

اخفاء الحقائق الرئيسية التي يمكن ان تنبه المستمع الى انعدام الخطر

كذلك اكتشفنا من خلال الاستخبارات ان لدى العراق اسطولا من الطائرات بطيار وبدونه يمكنها ان تنشر اسلحة كيماوية وبيولوجية على مساحات واسعة ونخشى ان العراق يطور طرقا لاستخدام ذلك ضد الولايات المتحدة خطبة بوش في تشرين الاول /اكتوبر

الحقيقة: يتجاهل بوش الحقيقة ان هذه الطيارات لها مدى معين لهذا يحتاج صدام الى نقلها الى سواحلنا دون ان ينكشف . ان نسبة حدوث ذلك هو 1 في البليون

استخدام الترجمة والاقتباس الخاطئين لبث الرعب في قلوب المستمعين

لقد عقد صدام حسين اجتماعات عديدة مع علماء الذرة العراقيين وهي مجموعة يسميها المجاهدين النوويين - خطبة تشرين الاول

الحقيقة: هنا يلعب بوش على الخوف من جهتين : المجاهدين الاسلاميين والاسلحة النووية . ولكن صدام كان يحكم دولة علمانية لاعلاقة لها بالارهابيين الاسلاميين مثل القاعدة ومصطلح المجاهدين الذي كان يطلقه صدام على المهندسين والعلماء لايقصد به الارهاب ولكن الباذلين جهدهم لقضايا مجتمعهم.

وضع تفسير مبالغ به ومخيف على شيء ملموس دون الاشارة الى التفاسير الاخرى

تعلمنا مصادرنا الاستخباراتية انه حاول شراء انابيب الومنيوم مناسبة لانتاج السلاح النووي

الحقيقة: كانت هذه الانابيب مطلوبة لبرنامج الصواريخ التقليدية قصيرة المدى

اخفاء معلومات مهمة جدا لانها تضعف قضيتك

ان البرنامج النووي لكوريا الشمالية لم يكن سرا للادارة فقد علمت به منذ السنة السابقة لكنها لم تتحدث عنه لأنها لم ترغب في ان يضعف قضيتها تجاه العراق.

كلام ضخم فضفاض

-التفسير الوحيد الممكن والاستخدام الوحيد الممكن لهذه الاسلحة هو للسيطرة والقمع والعدوان


الحقيقة: لم يذكر الردع وهو الاستخدام الشائع لاسلحة الدمار الشامل. اسألوا قادة كوريا الشمالية واسرائيل وباكستان والهند وروسيا والولايات المتحدة . سيقولون الردع . ان توازن القوى الاقليمي هو السبب الواضح الذي دفع صدام لتطوير هذه الاسلحة في الثمانينيات .

- كل سلاح كيماوي وبايولوجي يمتلكه العراق او يصنعه هو انتهاك واضح لوقف اطلاق النار في حرب الخليج 1991 خطبة تشرين الاول .

الحقيقة: لانعلم علم اليقين ان العراق صنع اسلحة منذ 1998 حين امرت الولايات المتحدة المفتشين بالانسحاب قبل قصف العراق .

زرع خوف شديد ولا اساس له في قلوب المستمعين

مع معرفتنا بهذه الحقائق لاتستطيع امريكا ان تتجاهل الخطر الذي يتجمع ضدنا ولانستطيع الانتظار حتى نحصل على البرهان الاكيد . . الذي يمكن ان يأتي بشكل سحابة عش الغراب القنبلة النووية - خطبة تشرين الاول

الحقيقة: العراق لايستطيع ان يهاجم الولايات المتحدة بالقنابل الذرية لانه لايمتلكها وليس عنده الوسائل لاطلاقها .

الاشارة الى الاخبار القديمة وكأنها صالحة حتى هذا اليوم

اكدت وكالة الطاقة الذرية في التسعينات ان صدام حسين كان لديه برنامج تطوير قنبلة نووية وكان لديه تصاميم لقنبلة نووية وكان يعمل على خمسة اساليب مختلفة لتخصيب اليورانيوم

الحقيقة: ولكنه لم يقل ان الوكالة اكدت انها انهت البرنامج ودمرت كل مايتعلق به


الاسقاط

ان الامة تدخل الحرب بتثاقل ، لأننا نعرف الثمن ونحن نخشى ايام الحداد التي تأتي بها الحروب

الحقيقة : بوش هنا يتعمد ان يخلط بين الشعب الامريكي العاقل والمتعاطف ، وبين عصابة البلطجية في البيت الابيض

الكذب التخيلي

تخيل بوش ان صدام حسين يستخدم القاعدة كمقدمة جيش ضد الغرب


الخاتمة : ماذا نفعل للرئيس الذي يقودنا الى الحرب بالاكاذيب ؟

انها ليست كذبة واحدة وانما هو التأثير التراكمي لعدد كبير من الاكاذيب الصغيرة والكبيرة هي التي قادتنا الى مانحن عليه الان . اما الاجابة على السؤال فإن دونالد رامسفيلد قدم لنا نصيحة بخصوص التعامل مع رئيس يكذب في حديث له مع شبكة أي بي سي 19/1/2003

(حسنا اولا صدام كذاب . انه يكذب في كل يوم . ويبدو لي انه في كل مرة تقتبس منه شيئا يجب ان تضع قبله مقدمة تقول " انه رجل يكذب طول الوقت وبشكل دائم " )
 

اذا وضعنا اسم بوش بدل صدام تكون هذه نصيحة جيدة للاعلام عندنا .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق