الأحد، 23 أكتوبر، 2016

هل فشلت الديمقراطي؟ - الحلقة الرابعة

كتب باء
الحلقة الثالثة
بقلم: بول ترينور
ترجمة : بثينة الناصري

احد شعارات فريدوم هاوس
الان من التقليدي ان تُشمل الحقوق السياسية و/أو المدنية في تعريف الديمقراطية. افضل مثال معروف لهذه المقاربة هي المسح السنوي لفريدوم هاوس. في الواقع اصبحت قائمة المشمولات التي تصدر عنهم كتعريف قياسي للديمقراطية. والبحث المعنون (نظرية ومقياس الديمقراطية ) المنشور في الانترنيت بقلم جزاكيو تيرونة يشمل قائمة وحجول مقارن لمقاييس الديمقراطية : ومعظمها خاصة بالحقوق.  اليكم قائمة الحقوق السياسية الصادرة عن فريدوم هاوس:
-        هل رأس الدولة و/او رأس الحكوم او اي مسؤول كبير انتخب في انتخابات حرة ونزيهة؟
-        هل انتخب النواب في انتخابات حرة ونزيهة؟
-        هل هناك قوانين انتخابية نزيهة ، وفرص متعادلة لإقامة الحملات الإنتخابية ، واقتراع نزيه وهل يجري عد الاصوات بطريقة شفافة؟
-        هل الشعب لديه الحق لتنظيم احزاب سياسية مختلفة او اي تجمع سياسي منافس من اختيارهم. وهل النظام مفتوح لصعود وانهيار هذه الاحزاب والجماعات المتنافسة؟  

هذه الحقوق مرتبطة بتغيير الحكومة : تسمح لاستبدال حكومة بأخر. ويصر التعريف التعددي للديمقراطية على وجوب وجود امكانية لتغيير الحكومة من خلال اجراءات ديمقراطية . كذلك يصر الديمقراطيون على الا يكون هناك امكانية (اخرى) لتغيير الحكومة .

أما قائمة فريدوم هاوس للحريات المدنية وحكم القانون فتشمل "
-        هل هناك اعلام حر ومستقل واشكال اخرى من التعبير الثقافي؟
-        هل هناك مؤسسات دينية حرة وهل هناك تعبير ديني حر خاص وعام؟
-        هل هناك حرية التجمع والتظاهر ومناقشات عامة مفتوحة ؟
-        هل هناك حرية تشكيل منظمات شبه سياسية (احزاب سياسية ، منظمات مدنية ، جماعات ناشطة) ؟
-        هل هناك قضاء مستقل؟
-        هل يسود حكم القانون في المسائل المدنية والجنائية؟ هل تعامل السكان بمساواة تحت حكم القانون؟
-        هل هناك حماية من الارهاب السياسي، اعتقال بدون تهم؟ نفي، او تعذيب، سواء من قبل مجموعات تدعم او تعارض النظام؟
-        هل هناك مناقشات مفتوحة وخاصة حرة؟

-        هل هناك استقلال شخصي؟ هل تسيطر الدولة على السفر واختيار السكن او اختيار العمل ؟ هل هناك حرية من التلقين والاعتماد الزائد على الدولة ؟

لاحظوا ان هذه قائمة تحقق من حقوق، ومع ذلك فأنا اقتبسها كتعريف للديمقراطية. وهي تستخدم في الواقع لهذا الغرض. انها تعكس الفكرة الراهنة عن الديمقراطية ، بين المنظرين والشعب في الدول الديمقراطية . وينظر الى الحقوق المدنية و السياسية والحكومة  الديمقراطية على انها عناصر اساسية للديمقراطية
 
نقيض الديمقراطية 
يشير دعاة الديمقراطية الى هتلر والفاشية للايحاء بأن اي شخص يعارض الديمقراطية (يشبه هتلر) . ويقصد بهذا الاهانة وليس ادراك طبيعة الديمقراطية . ولكن على اية حال، يعمد المنظرون السياسيون الى مقارنة الديمقراطية بالدكتاتورية والاستبداد والشمولية والاخيرة هي بالتأكيد تستند الى النظام النازي كنموذج تاريخي.
لقد تشكلت نظرية الشمولية في الولايات المتحدة في بداية الخمسينات من القرن الماضي في اجواء الهستريا من الشيوعية. وفكرتها المحورية هي ان الايديولوجيا وانظمة الحكم والانظمة الاجتماعية تحت هتلر وستالين كانت متشابهة الى حد ما. وفي الحرب العالمية الثانية كانت  امريكا والاتحاد السوفيتي حلفاء ضد هتلر، ولكن "تغيير التحالفات" في بداية الحرب الباردة جعل من نظرية الشمولية شيئا جذابا.
وقد صيغت اثناء الحروب الاوربية ولكن استخدمت بشكل واسع بعد 1945 والمصطلح يشير الى صفات في الانظمة  النازية والشيوعي قيل انها "تجعلها متشابهة" وهذا مايميزهما عن الانظمة الاوتوقراطية التقليدية. ومهما كانت المزايا التحليلية للنظرية فإنها خلال سنوات الاربعينات والخمسينات قدمت خدمة ايديولوجية قيمة في انكار ما يبدو للعين غير الملقنة اختلافا دراماتيكيا في التحالفات. ولكن في الواقع كانت الحرب الباردة من وجهة نظر الغرب استمرارا للحرب العالمية الثانية : صراعا ضد العدو : الشمولية اولا في شكلها النازي ثم في النسخة السوفيتية .
المصدر:
Peter Novick (2000). The Holocaust in American Life. New York: Houghton Mifflin. (p. 86).


والى الحلقة الخامسة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق